منذُ 6سنوات من معاناة الاسر المهمشة من النازحين بسبب عدم توفر شبكة مياه داخل مخيم حصن شداد بمديرية زنجبار وبعد ان فقدت الاسر الامل في الحصول على مياه صالحة لشرب قامت مؤسسة شباب ابين وبدعم من الصندوق الانساني اليمني بتقديم الدعم اللازم وتوفير شبكة مياه لمخيم النازحين بحصن شداد.
تعيش الاسر النازحة من فئة المهمشين داخل مخيم حصن شداد في وضع مزري للغاية فهم يعيشون في اكواخ مبنية من القش فقد عانت تلك الاسر لسنوات من عدم توفر شبكة مياه داخل المخيم وبالتالي يتم تلبية الاحتياجات المائية للأسر من خلال الذهاب من مساكن المواطنين من القرى المجاورة للمخيم او من البئر والتي تبعد مسافة اكثر من كيلومتر ونصف حيث يتحمل النساء والاطفال العبء الاكبر في جلب المياه للشرب والغسيل ومن تلك المعاناة قام مالك البئر بمنعهم من تعبئة الماء من البئر بسبب قيام بعض النساء بغسل الملابس في البئر مما يودي الى اضرار على الزراعة وحدوث العديد من النزاعات والمشاكل بين الاطفال والرجال عند تعبئة الماء وقد تسبب ذهاب الفتيات لجلب الماء من اماكن بعيدة في عدم تمكنهم من مواصلة التعليم وتفرغهم لجلب الماء بحيث تمشي الفتيات اكثر من كيلومتر ونصف وهم يحملون دبب الماء على رؤوسهم ويمشون في اماكن محفوفة بالمخاطر خائفات مما قد يصادفهن وقد تعرض البعض منهم للمضايقات في طريقهم من قبل العديد من الشباب.
ففي عام 2022قامت مؤسسة شباب ابين في اعادة الامل لتلك الاسر من خلال توفير شبكة مياه الى مخيم حصن شداد والذي استفادت منها اكثر من 90من فئة المهمشين النازحين من المناطق الشمالية ضمن مشروع الاستجابة الطارئة للمياه والصرف الصحي والنظافة لتقليل الاحتياجات الماسة وتوفير الوصول المستدام.
اجرت مؤسسة شباب ابين لقاء مع مالك الارض لأخذ الموافقة بتنفيذ النشاط فقدم فريق العمل شرح مفصل لمالك الارض حول النشاط التي ستنفذه المؤسسة وهو توصيل المياه الى المخيم من خلال ربطة بشبكة المياه الرئيسية وتوصيل الانابيب الى المخيم بالقرب من مساكن الاسر النازحة وشرح له اهمية المشروع وكيف سيساهم في المحافظة على ارضة الزراعية من خلال عدم الذهاب الاطفال والنساء لغسل الملابس من البئر وتمكن تلك االاسرالضعيفة في الحصول على الماء دون قطع مسافات طويله لجلب الماء من القرى المجاورة.
فقد ساهم المشروع في ادخال الفرحة لتلك الاسر بعد سنوات عديده من المعاناة من الحصول على ابسط حقوقهم واليوم عبرت تلك الاسر عن سعادتها لوصول الماء إليهم بعد ان فقدو الامل نهائيا شاكرين لمؤسسة شباب ابين والصندوق الانساني اليمني هذا العمل الجبار حيث أصبح الحلم في الحصول على الماء بداخل المخيم حقيقة .
كما سيساهم المشروع في عودة الفتيات للتعليم بعد ايجاد حل مشكلة المياه الطفلة سعاد تبلغ من ال عمر13عاما تركت مدرستها وهي في الصف السابع لمساعدة والدها المعاق واخوتها الاطفال في جلب الماء فهي تقطع يوميا مسافات لجلب الماء من مساكن القرى المجاورة للمخيم
قالت الطفلة سعاد (تركت مدرستي من اجل مساعدة اسرتي وابي المعاق التي لا يستطيع الذهاب لجلب الماء وفي الصباح وانا في طريقي لجلب الماء من البيوت المجاورة للمخيم وبينما وانا احمل الماء على راسي كنت اشاهد الفتيات وهم يذهبن للمدرسة فلم أستطيع ان اتمالك نفسي من البكاء فكنت اسال نفسي والومها يوميا لماذا انا لا اكون الان في مدرستي مثل هؤلاء الفتيات الى متى سأستمر هكذا في جلب الماء يوميا.
وقالت سعاد (الان الماء أصبح قريب وبداخل المخيم سأعود الى المدرسة لمواصلة تعليمي لأننا لم نعد بحاجة لجلب المياه من المكان البعيد)
ومن تلك الاسهامات التي حققه المشروع في تخفيف المعاناة على كبار السن من النساء التي كانا ايضا يقطعن مسافات لجلب الماء ومن تلك النساء النازحة فاطمة راجح تبلغ من العمر85عام قالت فاطمة (نقوم بجلب لماء ونقطع مسافات طويله الى ان نقوم بتعبئة الماء من القرى المجاورة فقد تقدم بي العمر ولأستطيع الذهاب لمسافة طويله ولاكن حاجتي للماء جعلتني اتحمل مشقه الطريق من اجل الحصول على الماء واليوم الحمد لله اصبح الماء قريب مني وانا سعيدة جدا لأنها ستنتهي معاناتي في جلب الماء بعد اليوم)
طلحة الاحمدي رئيسة الوحدة التنفيذية بزنجبار قالت ( ان هذا المشروع خفف عن النازحين العبء الكبير لديهم فقد كانوا يعانون في الحصول على الماء وقطع مسافات طويله لجلب الماء لعدم قدرتهم على شراء وايت الماء لأنه اصبح قيمته الف ريال وهم اسر مهمشة فقيرة ؛ونحن في الوحدة التنفيذية عجزنا لسنوات عن حل هذه المشكلة الى ان جاءت مؤسسة شباب ابين بتنفيذ المشروع واقناع المالك بتوصيل انابيب المياه اللي المخيم.







